السيد علاء الدين القزويني

161

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

القرون ، والتي طعن فيها الدكتور الموسوي . يقول الدكتور في صفحة : « 56 ، 57 » : « وإنّني لا أشك من أنّ التقيّة كانت من أهم الأسباب التي أدّت إلى التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي للمجتمعات الشيعية أينما وجدت . . . » . أقول : إنّ رجل الفلسفة والشريعة لا يدري ما يقول ، وليته لا يدري ، حتى لا يحشر نفسه في عداد العلماء ، بل وفي عداد المجتهدين ، ولكنه حشر نفسه في عدادهم فوقع في مزالق لا حدود لها ، حتى أدّت به إلى القول ، بأنّ التخلّف الفكري عند الشيعة نتيجة عملهم بالتقيّة . فإذا كان الشيعة من المتخلّفين فكريّا ؟ فكيف إذن حصلت على شهادتك الاجتهادية ؟ أحصلت عليها من المتخلّفين فكريّا ؟ وهل يعقل أن يمنح المتخلّف فكريّا شهادة الاجتهاد إلى الدكتور الموسوي ؟ ورجل الفلسفة غابت عن ذهنه القاعدة المعروفة بين الفلاسفة « فاقد الشيء لا يعطيه » . فعلماء الشيعة - حسب تصوّر الدكتور - متخلّفون فكريّا ، وكل متخلّف فكريّا فشهادته العلمية باطلة ، وعلى هذا يقال للدكتور : إمّا أن تكون شهادتك الاجتهادية باطلة ، وإمّا أن تكون أنت من المتخلّفين فكريّا ، فإن قلت بالأول ، فدخولك في عداد العلماء من الظلم الفاحش ، وإن قلت بالثاني ، فتكون متخلّفا فكريّا والحمد للّه . والذي يدل على تخلّف الدكتور الفكري ، عرضه لسيرة أئمة الشيعة ، وما قاموا به من درس وتدريس وأدعية ، وجعل ذلك دليلا على عدم عمل الأئمة بالتقيّة ، فهو ينقل عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) كما في صفحة : « 54 » :